10 ديسمبر 2008
إن سياسات السوق الحرة التي تشكل جزءاً من برامج التكيف الهيكلي والتي كان البنك الدولي قد اشترطها في مساعداته خلال الثمانينات تعتبر- جزئيا- السبب في زيادة المجاعة في العالم.
افادت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة أن عدد الجياع على مستوى العالم زاد 40 مليون شخص في عام 2008، عن العدد الذي كان في عام 2007، ليرتفع المجموع الكلي للجياع في العالم إلى 963 مليون نسمة. يدعي الكثيرون بأن سياسات البنك الدولي المتعلقة بنظام الأسواق الحرة هي السبب الرئيسي لهذه الزيادة.
في السلفادور على سبيل المثال، وكجزء من برامج التكيف الهيكلي، طلب البنك الدولي بأن يتم خصخة عملية تخزين الحبوب، واستيراد السلع الاساسية مثل الارز والذرة، وتصدير محاصيل مثل الكاكاو والبن وزيت النخيل. ولكن ادخال دولة فقيرة مثل السلفادور إلى أسواق الحبوب العالمية، ذات الأسعار المرتفعة قد ترك السلفادوريين عاجزين عن مقارعة هذه الأسعار، وأدى ذلك ايضاً الى عدم قدرة المزارعين على المنافسة وبيع محاصيلهم. يقول جيفري ساكس، مدير معهد الأرض، إن البلدان شديدة الفقر، تحتاج إلى المساعدة من اجل البقاء على قيد الحياة قبل دفعها لتكون جزء من السوق الحرة العالمية.
وفي حين أن المزارعين في العديد من البلدان النامية مثل ...... تضرروا من السياسات الزراعية المفروضة من البنك الدولي على دولهم، والتي جعلت من المستحيل بالنسبة لهم التنافس في السوق العالمية، ما زال مسؤولوا البنك الدولي يرفضون الإعتراف بأن قروض التكيف الهيكلي تلحق الضرر بمحاولة الاكتفاء الذاتي للشعوب الناشئ.
وبالرغم من الوعد الذي قدمه رئيس البنك روبرت زوليك بمضاعفة الإنفاق على الزراعة، إلا أنه لا يزال يروج بأن التجارة الحرة هي الحل لمشكلة ارتفاع أسعار المواد الغذائية. في نفس الوقت، ما زال هنا شكوك لدى الكثير من الدول حول موضوع فتح الأسواق خلال الجولة الأخيرة من محادثات منظمة التجارة العالمية في جنيف ، في تموز / يوليو. وقد توقفت هذه المفاوضات حين اصرت هذه الدول على السماح لهم برفع التعريفات الجمركية لحماية زراعاتهم المحلية.
المصادر:
روابط ذات علاقة: