البنك الدولي يعيد صياغة الدور الذي يلعبه في العالم العربي
3 March 2008
فرص وتهديدات جديدة تدفع البنك الدولي إلى إعادة تشكيل سياسة عمله في الشرق الأوسط وشمال افريقيا
قام وفد رفيع المستوى من البنك الدولي برئاسة السيد خوان خوسيه دبوب، المدير المنتدب للبنك الدولي، بالبدء في سلسلة من عمليات التشاور بشأن عمل البنك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وذكر بيانُ صحفي صدر عن البنك الدولي بأن المناقشات بدأت بالأمس مع مسئولين من جامعة الدول العربية. وركزًت المحادثات على تطوير خطة عمل لتقوية مشاركة البنك الدولي في العالم العربي- بإعتبار هذه المبادرة أحد المحاور الإستراتيجية الستة التي أعلنها رئيس البنك الدولي، السيد روبرت زوليك، في حديث له في أكتوبر الماضي بمناسبة مرور 100 يوم في منصبه كرئيس للبنك الدولي.
الجدير ذكره أن الوضع الإقتصادي الحالي يشكل تحدياً بالنسبة للبنك الدولي في المنطقة. فنظراً لأن أغلبية الدول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعتبر من ذوي الدخل المتوسط، فإنها فقط مؤهلة للحصول على قروض البنك الدولي بنسبة فائدة قريبة من نسبة السوق. ولهذا فإن المنافسة من المؤسسات التمويلية الأخرى، والتي لا تفرض شروطاُ على قروضها في المنطقة أو تقوم بإشتراط مقاييس معينة للدعم الذي تقدمه، تشكل أكبر تهديد للبنك الدولي. ومن ناحية أخرى فإن التدفق المالي لأرباح النفط في المنطقة أعطى دفعة قوية للإستثمارات المتاحة وبالتالي فرصاً أكبر يريد البنك الدولي إغتنامها.
ويبقى الغموض محيطاً حول مسألة أن البنك الدولي سيواصل العمل قي نطاق تقديم المساعدة الفنية فقط أم أنه سينجح قي إعادة تعريف دوره الذي سيضطلع به في منطقة تسير بخطى سريعة نحو الإكتفاء الذاتي في هذا المجال.
للمزيد من المعلومات