برغم إزدياد نسبة الفقر في فلسطين، البنك الدولي مازال يربط المساعدات بإجراءات التقشف
27 March 2008
بالرغم من أن البنك الدولي أكد في دراسة حديثة بأن نسبة الفقر والبطالة في تزايد مستمر في قطاع غزة والضفة الغربية، إلا ان المانحين، وعلى رأسهم البنك الدولي، مازالوا يمارسون الضغوط على السلطة الفلسطينية لرفع الدعم عن الخدمات الأساسية كشرط أساسي للحصول على أي مساعدة مالية. والجدير بالذكر أن تقليص النفقات في كلٍ من مجالات الصحة والأمن والتعليم سوف يشكل عائقاً جديداً امام فلسطين لإنجاز أهداف الألفية.
بالرغم من أن عدداً من المانحين أعلنوا إستعدادهم لمنح أكثر من سبعة مليار دولار لصالح السلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة التنمية والإصلاح الفلسطيني للثلاث سنوات القادمة، إلا ان دراسة صدرت مؤخراً من قبل البنك الدولي قدرًت بأن العجز في نفقات السلطة الفلسطينية قد يصل الى أكثر من 1.25 مليار دولار أمريكي. وقد قامت الدراسة بتسليط الضوء على التدهور الإقتصادي ومدى تأثيرذلك على الفلسطينيين وبخاصة سكان غزة.
ويذكر أن خطة التنمية والإصلاح الفلسطيني، والتي عرضت في مؤتمر المانحين ديسمبر الماضي بباريس، قد قامت بإستعراض الجوانب الرئيسية للإصلاح وايضاً الأولويات التي ستنفذ في خلال الثلاث سنوات القادمة، والتي ستشمل خفض الأجور وتخفيض عدد العاملين في القطاع العام وخاصة في مجال الأمن والتعليم والصحة. ويأتي تنفيذ هذه الشروط نزولاً على رغبة البنك الدولي وبدعمه وتشجيعه. هذا مع العلم بأن البنك الدولي يقود زمام مبادرة ومسؤولية تنفيذ ألية معينة لنقل الدعم المادي الى السلطة الفلسطينية بشكل أسرع.
إن نسبة الفقر في غزة والضفة الغربية قد تفاقمت بشكل كبير، ويأتي ذلك تزامناً مع تسخير كل موارد الحكومة لصرف المرتبات ونفقات التشغيل. وقد يشكل الضغط على الحكومة لتقليص نفقاتها على الخدمات الرئيسية مثل الكهرباء مشكلة كبيرة بإمكانها أن ترفع معدلات الفقر الى نسب اعلى، وخاصة مع التنامي المستمر للمستوطنات، وإغلاق الحدود الدائم، ومنع المساعدات من الدخول الى غزة.
وبينما تظل خطة التنمية والإصلاح الفلسطيني عامل مهم بالنسبة للسلطة الفلسطينية لتحسين أدائها المالي، فإن بعض عناصر هذه الخطة قد يشكل تحديات وعوائق جديدة بالنسبة للفلسطينيين لإنجاز أهداف الألفية بحلول عام 2015.
لمزيد من المعلومات