العربية Español Français Pусский Asian Languages
BIC | Bank Information Center Photo Photo
bicusa.org/yemenarabic

اليمن

دعم أجندة اقتصادية مثيرة للجدل

يسعى كلا من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي نحو تنفيذ أجندة إصلاحات اقتصادية جوهرية والتي يمكن أن يكون لها آثارا كبيرة ومباشرة على مستوى الحياة اليومية في اليمن.  وفي الوقت الذي تصر فيه هذه المؤسسات المالية على أن ما تقوم به ليس سوى توفير الدعم لبرامج الإصلاح الاقتصادي النابعة من الحكومة اليمنية ذاتها، إلا أن هذه البرامج عادة ما يتم وضعها بطلب من البنك وصندوق النقد الدوليين لتتأهل الحكومة اليمنية للحصول على المزيد من قروض الدعم المالي.

وفي العام 2007م، أقر البنك الدولي منحة مالية بمبلغ خمسين مليون دولار أمريكي لوضع "سياسة تنموية"، والتي تعتبر مثالا جديدا لبرامج الإصلاح الاقتصادي الهيكلية المنفذة في ثمانينيات وتسعينيات القرن المنصرم والتي يدور حولها جدل شديد.  وبالرغم من أن المواطنين هم في الغالب الشريحة الأكثر تأثرا بهذه التغييرات الاقتصادية، إلا أن القرارات يتم في العادة اتخاذها خلف أبواب مغلقة بين البنك الدولي والحكومة.  غير أن الإصلاحات الاقتصادية، بقدر ما قد تبدو غامضة ومبهمة، إلا أنه يمكن أن تكون لها نتائج مباشرة تماما على السكان وفي بعض الأحيان تكون هذه النتائج وخيمة. 

لقد مرت اليمن بتجارب مضطربة بسبب تنفيذ هذا النوع من برامج الإصلاح الاقتصادية.  ففي عام 1995م، قامت الحكومة اليمنية، وبحسب اقتراحات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، بتنفيذ أحد برامج الإصلاح الاقتصادية الهيكلية والتي أدت إلى حصول ارتفاع كبير في أسعار المواد والخدمات الأساسية، مما أدى في نهاية المطاف إلى موجة اضطراب واسعة النطاق أدت إلى مقتل 52 شخصا وجرح المئات. 

وبقبولها المنحة المالية، وافقت الحكومة اليمنية على تنفيذ إصلاحات اقتصادية تم اقتراحها من قبل البنك وصندوق النقد الدوليين.  وتتضمن هذه الإصلاحات إلغاء كافة الدعم عن المشتقات  النفطية بحلول العام 2010م، ومضاعفة نسبة الضريبة العامة للمبيعات لتصل إلى 10 بالمائة بحلول العام 2009م، وتقليل الأجور والمعاشات الحكومية بنسبة 1.6% من إجمالي الناتج المحلي، وإعداد قانون جديد لتسجيل الأراضي والذي يمكن أن يؤدي إلى حرمان الفقراء من اليمنيين من أي أراضي زراعية غير مسجلة رسميا. 

الدور التوسعي لمؤسسة التمويل الدولية في اليمن

تعتبر مؤسسة التمويل الدولية ذراع مجموعة البنك الدولي المعنية بالقطاع الخاص حيث تقوم المؤسسة بالاستثمار في دعم مشاريع الشركات الخاصة.  وبالرغم من أن الحكومة اليمنية انضمت لمؤسسة التمويل الدولية عام 1970م، إلا أن إجمالي استثمارات المؤسسة في اليمن والتي تصل إلى 165 مليون دولار حتى تاريخنا هذا تم تنفيذها منذ العام 2005م، وذلك منذ أن فتحت المؤسسة مكتبا لها في العاصمة صنعاء. 

ويتم توجيه معظم استثمارات مؤسسة التمويل الدولية نحو دعم الشركات الكبرى العاملة في مجال إنتاج الأسمنت، والنفط والغاز.  وفي العام 2006م، وافقت المؤسسة على تمويل مشاريع كلا من شركة الأسمنت الوطنية وشركة مصفاة رأس عيسى، واللتان يمتلكهما نفس المستثمرين اليمنيين، والمعروفة بمجموعة شركات هايل سعيد أنعم.  وتعكس هذه القرارات رغبة مؤسسة التمويل الدولية التعاون بشكل رئيسي مع الشركات الخاصة الرائدة في اليمن، "بعد أن عانت في الماضي من التعامل مع شركات ضعيفة".  إن عدم رغبة المؤسسة الواضحة في الاستثمار في الشركات الأصغر والأقل خبرة يؤكد على ما ظل يؤخذ لفترة طويلة على المؤسسة كونها تفضل الاستثمار في مشاريع كبيرة تنطوي عليها مخاطر أقل. 

وبالأخذ بعين الاعتبار بالزيادة التي حصلت مؤخرا في حجم استثمارات مؤسسة التمويل الدولية في اليمن وبرامجها الرامية إلى رفع حجم ما تموله من مشاريع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بصورة عامة، فإن السنوات القادمة قد تشهد توسعا أكبر لدور مؤسسة التمويل الدولية في اليمن. 

تشجيع استثمارات القطاع الخاص في مجال المياه

قام البنك الدولي، من خلال القروض الخاصة بدعم تنفيذ المشاريع أو تلك الخاصة بإعداد السياسات التنموية، بتشجيع القطاع الخاص للقيام بدور أكبر في تنفيذ مشاريع مائية خدمية في كافة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.  وفي اليمن وعلى وجه التحديد، يمول البنك الدولي حاليا بقيمة 130 مليون دولار أمريكي مشروع دعم مبادرة "خلق فرص جديدة لتوسيع مساهمة القطاع الخاص" في مشاريع المياه في المناطق الحضرية. 

إن إسهام القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع المائية من خلال الخصخصة والشراكة بين القطاعين العام والخاص برهن على تحول هذا الموضوع إلى قضية جدل كبيرة في العديد من بلدان المنطقة، وذلك نظرا لما أسفر عنه في معظم الأوقات إلى ارتفاع أسعار المياه وتدني إمكانية الحصول عليها بالنسبة للفقراء.  ويعتبر الوضع أكثر تعقيدا في اليمن حيث تعاني البلاد بحسب تقارير البنك الدولي نفسه من أدنى معدلات توفر المياه الصالحة للشرب على مستوى الفرد الواحد. 

Print this pageEmail this page


Regions

Africa Asia Europe/Central Asia Latin America Middle East and North Africa

Stay Informed!

Sign up for our e-newsletters.

Sign up

Last updated 07 October 2008
© 2008 Bank Information Center

Website content may be freely reproduced as long as BIC is credited as the source.

Site by CaudillWeb